أحمد بن محمد الخفاجي
73
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
هبطَتْ بها الأقدارُ أرضاً لم يكُنْ . . . فيها نزولُ الوَحْيِ مَعْ فُرْقانِهِ سوداءُ مُظلمِةُ الرِّحابِ كأنها . . . قلبُ الحسودِ علَتْهُ ظُلْمةُ رَانِهِ فغدَتْ تَنوُحُ على البلادِ بمَدْمَعٍ . . . سَحٍّ يُباَرِي الغيْثَ في تهتْاَنِهِ مأسورةَ القلبِ المُعنَّى من جَوًى . . . مسجورةَ الأحشاءِ من نِيرانِهِ تبْكيِ إذا ذُكرِ الحِمَى حيث الحِمَى . . . روضٌ تُغرِّد في ذُرَى أغْصانِهِ تنْفَكُّ تنثُر لؤلؤاً من أدمُعٍ . . . كالدُّرِّ يُنْظَم في سُمُوط جُمَانِهِ حتى ترى روْضَ الحِمَى أو تجْتلِي . . . روضَ ابن بُستانٍ وحيدِ زمانِهِ ذو رُتْبةٍ في المجدِ رامَ بلوغَها الْ . . . فَلَك المُحيطُ فلَجَّ في دوَرانِهِ سبقَته فاستْعدَى عليناَ طاوياً . . . لصحائفِ الأعمارِ في سَرَعانِهِ وله من أخرى : لي فيكمُ كدَرَارِي الأُفْقِ سائِرةٌ . . . هِيِ اللآَّلِئُ ألا أنَّها كَلِمُ مِن كلَّ شامخةِ العِرْنيِن تَحسَبُهُاَ . . . في الشَّعر ليْثاً لها من نفْسِها أجَمُ تبْقَى على صفحاتِ الدهر خالدةً . . . كالأنجُمِ الزُّهْرِ عِقْداً ليس ينْفَصِمُ أو غادةٌ حسنُها قَيْدُ النَّواظرِ في . . . ألْحاظِها سَقَمٌ في أنفِها شَمَمُ وله من أخرى : حِمَى الشَّام جادَ الغيثُ ما حلَّ تُرْبَه . . . مغانيِ الهوى فيها مغاَنيِ أحبَّتِي وباتتْ بأَغلَى النَّيْرَ بَيْنِ مع الصَّبا . . . تطارحُها ذِكْرى عهودٍ بربَوْةِ